"دراسه في التاثيرات المتاخره لعلاج · مرضي السرطان في الاطفال"

ايمان فؤاد محمد رفاعي عين شمس معةد الدراسات العليا للطفولة دراسات الطفولة دكتوراه 1999 ·

·     "على إثر التطور الهائل فى سبل علاج حالات السرطان المختلفة فى العصر الحاضر واستخدام أحدث الوسائل التكنولوجية فى هذا المجال فقد أصبح حتمياً أن نلقى الضوء على نوعية الحياة لهؤلاء المرضى بعد الشفاء والتى قد تجلب معها عوائق جديدة أقل ألماً من السرطان ولكنها فى حد ذاتها مؤلمة ومزعجة إلى حد كبير نتيجة الآثار المترتبة على سبل العلاج المختلفة. وبالرغم من أن الآثار الجانبية الحادة للعلاج قد تبدو ظاهرياً أقل نسبة فى الأطفال عنها فى الكبار إلا أن الأطفال فى مرحلة النمو يكونون أكثر عرضة للإصابة بالآثار المتأخرة للعلاج خاصة بالنسبة للنمو الجسمى والاضطرابات النفسية والعصبية.

·     وقد استهدف البحث الحالى عمل مسح للآثار الجسمية والنفسية والعصبية الناتجة عن علاج السرطان فى الأطفال الذين أنهوا فترة العلاج ودخلوا فى مرحلة الشفاء، ويهدف البحث أيضاً إلى إيجاد علاقة بين العوامل المختلفة مثل عمر المريض وقت التشخيص والجنس وطول الفترة منذ توقف العلاج وأنواع العلاج المختلفة وبين هذه الآثار لمحاولة تفاديها فى المستقبل وعلاجها فى أسرع وقت ممكن قبل أن تستفحل.

·     كما يهدف البحث إلى محاولة أيجاد أنجح الوسائل لمتابعة هؤلاء الأطفال على المدى الطويل حتى يشب هؤلاء الأطفال ويصلوا إلى مرحلة النضج فى حالة أفضل من الناحية الصحية والتكامل النفسى المطلوب. وقد شمل البحث 69 حالة من حالات الأطفال الذين أنهوا فترة العلاج من السرطان قبل 3 سنوات على الأقل من إجراء البحث وقد تم اختيارهم من المترددين على وحدة علاج الأورام فى الأطفال بمستشفى الأطفال الجامعى (أبو الريش) والتابع لمركز علاج الأورام بمستشفى قصر العينى الجامعى - خلال فترة البحث. وقد روعى خلو هؤلاء الأطفال من أى آثار سرطانية بالطرق المعملية والإشعاعية المعروفة وقد استبعد حالات أورام المخ الإبتدائية من البحث.

·                  وقد توصل البحث إلى النتائج التالية:

·                  (1) تقديرات النمو:

·     وجد انخفاض فى معدلات النمو وسرعة النمو وكانت إحصائيا أقل من معدلاتها الطبيعية لمن هم فى مثل أعمارهم وبتحليل النتائج وجد أن الأطفال الذين تلقوا العلاج الإشعاعى خاصة على المخ والأطفال الذين بدءوا مرحلة العلاج فى عمر 10 سنوات أو أكثر كانوا أكثر تعرضا للتأخر فى النمو. وقد لوحظ تأخر فى سن البلوغ بالنسبة للأطفال الذين دخلوا فى هذه المرحلة أثناء فترة البحث وهم 9 أطفال من عدد 12 طفلا أى بنسبة 75%.

·                  (2) معدلات الذكاء:

·     وجد تأخر فى معدلات الذكاء فى حالات السرطان السابقة عنها فى حالات المقارنة ولوحظ ارتباط هذا التأخر بالفترة الزمنية منذ توقف العلاج حيث كان أكثر وضوحاً فى الأطفال الذين أمضوا أكثر من 3 سنوات بعد العلاج عنها فى الأطفال الذين لم يمضوا ثلاث سنوات بعد العلاج.

·                  (3) التحصيل الدراسى:

·     وجد تأخر فى التحصيل الدراسى ولكنه غير معبر إحصائيا بالنسبة لمجموعة المقارنة ويرجع هذا التأخر الدراسى فى اعتقادنا إلى اضطراب الدوام الدراسى طوال فترات العلاج.

·                  (4) مقاييس القلق والاكتئاب:

·     أظهرت مقاييس القلق والاكتئاب ارتفاع معدلات القلق والاكتئاب عنها فى مجموعة المقارنة ولم نجد أى ارتباط بين ارتفاع هذه المعدلات وبين وسائل العلاج المختلفة. وقد لوحظ ارتفاع نسبة هذه الاضطرابات النفسية فى الذكور عنها فى الإناث الذين شملهم البحث. كما لاحظنا ارتباط انخفاض التحصيل الدراسى بارتفاع نسبة الاضطراب النفسى :أكثر من ارتباطها بمعدلات الذكاء للأطفال المذكورين.

·                  (5) وظائف الكلى:

·     شمل تقدير وظائف الكلى 24 حالة من الذين تعرضوا لاستئصال إحدى الكليتين أو الحالات التى تلقت أشعة علاجية على منطقة البطن أو التى تلقت عقار البلاتينول المعروف بآثاره السمية على الكلى وقد توصل البحث إلى النتائج التالية:

·     لم يلاحظ ارتفاع فى ضغط الدم عند أى من حالات البحث بينما لوحظ اضطراب فى وظائف الكلى بالأشعة الملونة وال (رينوجرام) فى أكثر من نصف حالات البحث ويرجع معظمها إلى تلقى الأدوية ذات السمية العالية للكلى أكثر من حالات استئصال الكلى جراحيا مثل حالات (ورم ويلمز).

·                  (6) وظائف الكبد:

·     شمل تقدير وظائف الكبد كل حالات البحث وقد لوحظ ارتفاع مستمر فى أنزيمات الكبد فى (10%) من الحالات ويرجع ذلك لارتفاع نسبة الإصابة بفيروس ب و س التى تسبب الالتهاب الكبدى المزمن.

·                  (7) نتائج فحص القلب:

·     لم تظهر أى اضطراب فى وظائف القلب للأطفال الذين شملهم البحث بالمقارنة مع أقرانهم وقد يرجع ذلك إلى قصور وسائل البحث المتوفرة حاليا عن استنباط أى تغيرات طفيفة فى وظائف القلب.

·     ونستخلص من هذه النتائج ضرورة الاهتمام بهذه المجموعة من الأطفال وتقدير أى إعاقات غير ظاهرة لمواجهتها مستقبليا كما يراعى ضرورة تكاتف جهود المختصين للوصول بهؤلاء الأطفال إلى نمو سوى وحياة مستقرة من الناحية الجسمانية والنفسية والعقلية."


انشء في: أربعاء 9 يناير 2013 07:17
Category:
مشاركة عبر